محمد بن عبد الله الخرشي

80

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )

الْمَوَّاقِ . ( ص ) وَانْتَقَلَ فِي لَا سَاكَنَهُ عَمَّا كَانَا عَلَيْهِ ( ش ) يَعْنِي لَوْ حَلَفَ لَا سَاكَنَهُ فِي هَذِهِ الدَّارِ أَوْ لَا سَاكَنَهُ فِي دَارٍ فَإِنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ انْتِقَالِ أَحَدِهِمَا أَوْ انْتِقَالِهِمَا مَعًا انْتِقَالًا يَزُولُ مَعَهُ اسْمُ الْمُسَاكَنَةِ عُرْفًا يُحْتَرَزُ عَمَّا إذَا انْتَقَلَ أَحَدُهُمَا إلَى مَوْضِعِ الْآخَرِ أَيْ وَسَكَنَ كُلٌّ مِنْهُمَا فِي مَكَانِ الْآخَرِ عَلَى مَا يَظْهَرُ فَإِنَّ هَذِهِ الْحَالَةَ لَا يَزُولُ مَعَهَا اسْمُ الْمُسَاكَنَةِ عُرْفًا فَيَحْنَثُ بِهِ أَيْ لَا يَبِرُّ وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ ( أَوْ ضَرَبَا جِدَارًا ) إلَى أَنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ الْيَمِينِ أَيْضًا بِضَرْبِ الْجِدَارِ بَيْنَهُمَا وَلَا يُشْتَرَطُ كَوْنُ الْجِدَارِ وَثِيقًا بِالطُّوبِ وَالْحَجَرِ بَلْ يَكْفِي ( وَلَوْ جَرِيدًا ) عِنْدَ الْأَكْثَرِ إنْ جُعِلَ لِكُلِّ نَصِيبٍ مَدْخَلٌ عَلَى حِدَتِهِ وَلَوْ قَسْمَ مَنَافِعَ لَا قَسْمَ رَقَبَةِ وَقَوْلُهُ ( بِهَذِهِ الدَّارِ ) مُتَعَلِّقٌ بِسَاكَنَهُ أَيْ فِي حَلِفِهِ لَا سَاكَنَهُ بِهَذِهِ الدَّارِ وَأَحْرَى إنْ لَمْ يُعَيِّنْ الدَّارَ . ( ص ) وَبِالزِّيَارَةِ إنْ قَصَدَ التَّنَحِّي لَا لِدُخُولِ عِيَالٍ ( ش ) يَعْنِي إذَا حَلَفَ لَا سَاكَنَهُ فَزَارَهُ فَإِنْ كَانَ حَلِفُهُ لَا لِأَجْلِ مَا يَدْخُلُ بَيْنَ الْعِيَالِ مِنْ الشَّنَآنِ بَلْ قَصْدُهُ الْبُعْدُ وَالتَّنَحِّي فَإِنَّهُ يَحْنَثُ بِالزِّيَارَةِ لِأَنَّ التَّبَاعُدَ غَيْرُ مَوْجُودٍ مَعَ الزِّيَارَةِ لِأَنَّهَا مُوَاصَلَةٌ وَقُرْبٌ وَإِنْ كَانَ حَلِفُهُ لِأَجْلِ مَا يَدْخُلُ بَيْنَ الْعِيَالِ مِنْ الشَّنَآنِ فَإِنَّهُ لَا يَحْنَثُ بِالزِّيَارَةِ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِسُكْنَى عُرْفًا وَسَكَتَ الْمُؤَلِّفُ عَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ قَصْدٌ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُعَوَّلَ عَلَيْهِ مَفْهُومُ الشَّرْطِ وَيُقَيَّدُ بِمَا إذَا لَمْ يُكْثِرْهَا نَهَارًا وَيَبِتْ بِلَا مَرَضٍ ( ص ) إنْ لَمْ يُكْثِرْهَا نَهَارًا وَيَبِتْ بِلَا مَرَضٍ ( ش ) تَقَدَّمَ أَنَّهُ إذَا كَانَ حَلِفُهُ لِأَجْلِ مَا يَدْخُلُ بَيْنَ الْعِيَالِ فَإِنَّهُ لَا يَحْنَثُ بِالزِّيَارَةِ وَمَحِلُّ عَدَمِ الْحِنْثِ إذَا لَمْ يُكْثِرْهَا نَهَارًا وَبَاتَ بِلَا مَرَضٍ أَمَّا لَوْ أَكْثَرَهَا نَهَارًا وَبَاتَ بِلَا مَرَضٍ بِأَنْ بَاتَ اخْتِيَارًا فَإِنَّهُ يَحْنَثُ أَيْ فَلَا يَحْنَثُ إلَّا بِالشَّيْئَيْنِ مَعًا لِأَنَّ الْقَاعِدَةَ الْمُرَكَّبَةَ مِنْ الشَّيْئَيْنِ تَنْتِفِي بِانْتِفَاءِ أَحَدِهِمَا فَإِنْ أَكْثَرَ الزِّيَارَةَ نَهَارًا مِنْ غَيْرِ مَبِيتٍ أَوْ بَاتَ بِمَرَضٍ أَوْ بَاتَ بِلَا مَرَضٍ وَلَمْ يُكْثِرْ الزِّيَارَةَ فَإِنَّهُ لَا حِنْثَ عَلَيْهِ هَذَا ظَاهِرُ كَلَامِهِ وَكَلَامِ الشَّامِلِ لَكِنَّ الَّذِي فِي نَقْلِ أَبِي الْحَسَنِ عَنْ ابْنِ رُشْدٍ التَّعْبِيرُ بِأَوْ وَحِينَئِذٍ ، قَالُوا وَهُنَا بِمَعْنَى أَوْ كَمَا هُوَ مَوْجُودٌ فِي بَعْضِ النُّسَخِ ، وَمَا فِي الشَّامِلِ